الشيخ محمد رضا نكونام

106

حقيقة الشريعة في فقه العروة

فإمّا يأمر بالإزالة وإمّا يرضى بأخذ الأجرة بشرط رضا صاحب البذر ، ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع في ما خسر على غاره ، ومع عدم الغرور فلا رجوع ، وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه ، وليس عليه أجرة الأرض ولا أجرة العمل ، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة ، هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة ، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك أو كان ولم يجز ، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب ، وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه ، وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبةً فالمزارعة صحيحة ، ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة ، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة وإمكان الإجازة كما لا يخفى . م « 3155 » خراج الأرض على صاحبها ، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرةً ، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان وما يؤخذ لتركها في يده ، ولو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلًاّ صحّ ، وإن كانت ربّما تزاد وربّما تنقص فلا يضرّ مثل هذه الجهالة ؛ للأخبار ، وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وآلات السقي وإصلاح النهر وتنقيته ونصب الأبواب مع الحاجة إليها والدولاب ونحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر فلابدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل إلّاإذا كانت هناك عادة ينصرف الاطلاق إليها ، وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج فليس على المالك ؛ وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض . م « 3156 » يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر ؛ لجملة من الأخبار هنا ، وفي الثمار ، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقات بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر